1
           30.03.2008بسم الله الرحمن الرحيم                                        
من منطلق الحفاظ على انفسنا ونساءنا وابناءنا في خضم الاحداث المتسارعة والتناقضات التي تحيط بنا وبهذا العالم من كل جانب ، ولا سيما ونحن اليوم نعيش هذه الغربة التي فرضتها علينا احداث بلدنا ، غربة الوطن وغربة المبادئ ، وحتى غربة الاخلاق .
فمثلما فرضت علينا احداث بلدنا ان نهاجر ونتغرب، كذلك فرضت علينا الغربة  ونحن نعيش في المانيا ان نتكيف ونندمج مع هذا المجتمع في اجابياته الكثيرة الكثيرة، ولكن ضمن حدود ديننا ومبادءنا واخلاقنا، في جوٍ نحن نصنعه  نحن أدواته ونحن ركيزته وأساسه.
على هذه الاسس والركائز ، وفي هذا الظرف الطارئ ومن أجل الأهداف الآنفة الذكر(الحفاظ على انفسنا ونساءنا وابناءنا) واهداف اخرى سعت جمعية المصطفى في شتوتغارت ومنذ اللحظة الاولى لِتأسيسها، وحتى قبل تأسيسها
(على الصعيد الفردي وكجهود فردية) سعت جمعية المصطفى الحفاظ على المبادئ والثوابت التي تتمسك بها ضمن اطار ديننا واخلاقنا ولكن بنفس الوقت التعايش مع الآخر واحترام الرأي الآخر ، والاحترام المتبادل بدون أي تجريح أو اِقصاء الآخرين وبغضهم لمجرد اِختلافهم معنا في الرأي او التوجه.
وسعت كذالك وخصوصا ادارة جمعية المصطفى ومنذ اللحظة الاولى ان لاتحرض ضد الثقافات او الأديان الاخرى
بل العكس من ذالك تماماً حثت وتحث على ايجاد المشتركات والاستفادة من الايجابيات الكثيرة لديهم والتعايش معهم على اساس مشترك انساني قبل كل اعتبار. 
بعد هذه المقدمة ايها الاخوة والاخوات نفهم ان الهدف او الاهداف التي تأسست من اجلها جمعية المصطفى في شتوتغارت ، الحفاظ على الثوابت والحفاظ على الهوية هويتنا التي نعتز بها ونفتخر، ولكن ليس على حساب كرامة الآخرين.
فهنا سؤال يطرح نفسه كيف نحافظ على هويتنا وكيف نتحصن ونقي انفسنا وأبناءنا ونساءنا في هذا الجو المحيط بنا ومن التناقضات التي اِستجدت علينا ونحن في دار المهجر والتي نعيشها ونمارسها  يومياً ، وخاصة اولادَنا الذين وِلِدوا هنا او تربوا هنا ، يعيشوا التناقضات واللازدواجية في التعامل يوميا بين جو البيت والمحيط الذي هم فيه يعيشون؟
فالجواب هو ببساطة، توجد هناك عدة طرق واساليب للتحصن والحفاظ على النفس من التناقضات، واحدى هذه الطرق هو تأسيس جمعية المصطفى في شتوتغارت والتي نعتقد اذا سارت في مسارها الصحيح وكما ينبغي بعيداً عن والأنانية الحسد ، فسوف تحتضننا جميعاً طالما احتضنتنا اكثر من خمسة سنين، فأنا شخصياً اعتبرها المعين والنبع الذي نتزود منه كل حين نحن وابناءنا كلما احسسنا بالعطش. هذا عندما يكون العمل بجدية واخلاص بعيدا عن الرياء والمزاودة.
نعم الهدف من هذا المعين ومن هذا النبع ألا وهي( جمعية المصطفى الثقافية ) تروي عطشنا عطش المبادئ، عطش العلاقات السليمة الصحيحة بيننا وبين كل ابناء الجالية العراقية، اضافة الى ذالك نعلم ابناءنا في اطار هذه المؤسسة اصول التربية الصحيحة وحسن المعاملة مع الاسرة وفي البيت ومع الآخرين ليعكسوا  صورة ناصعة عن دينهم الذين ينتمون اليه وهو جزء منهم.

واذا استمر هذا النبع وحافظنا عليه كما ينبغي سوف يتدفق علينا كل حين ليسقينا كلمة طيبة هنا وموعظة هناك وذكرى متجددة بين حين واخر ، بين مناسبة  وفاة امام حينا وولادة نبي حينا اخر، لنتعلم منهم الدروس والعبر ومن مسيرة حياتهم موعظة ومفاهيم اخلاقية لتعطينا جرعة ومناعة، وضياءً ينير طريقنا ولو لبرهة ونحن في هذه الغربة. هذا من جانب، ومن جانب اخر

2                                                               
المحاضرات والندوات واللقاءات  مع الاخوة الطيبين المخلصين كل هذا يجعلنا في يقظةٍ  دائمة لنحافظ على مبادءنا واخلاقنا ويقوي اواصر العلاقة فيما بيننا،  و ينبهنا عن امور  كثيرة نحن في غفلةٍ منها .
                                                                                                                                                انجاز هذه الامور وتحقيقها يتم عندما نكون يدًا واحدةً ومحافظين على هذا النبع على هذه المؤسسة بدعمنا اليها في جميع المجالات المالية والخدمية والثقافية، وان نتحمل عبأ المسؤلية كاملة ً بجدارةٍ واخلاص.
فالمسؤلية يحتاج لها  اُناسٌ تتوفر بهم الرغبة في العمل وليس مجبرين عليه  هذا أولا ، وثانيًا ان يكونوا أشخاصًا كفؤين يتحملوا المسؤلية بكل جدية وثقة.
 عندما تناط بِأحدٍ منا أيً كان ، سواء كان رئيس الجمعية او مسؤل الخدمية او الثقافية مسؤليةً ما ، فيجب ان يتحملها كاملةً وبدون أي  نقص وبدون اي تهاون او اِهمال ويحترم هذه المؤسسة ويؤدي عملهُ كما ينبغي ،لِأن من يؤدي عَملهُ بصورة صحيحة واِداءُ صادق سوف يحترمه الناس والعكس هو الصحيح.
فالذي يؤدي واجبه بِاخلاص لهذه المؤسسة وللناس على حدٍ سواء هو دليل على احترامه لهذه المؤسسة ولمشاعر الناس لِمنحهم الثقة لهُ واِعطاءهم المسؤلية لهُ ، والنتيجة  قد حقق  بهذا العمل رضاء الله والناس وحتى ارضاء نفسه .
والذي لايستطيع اولايرى الكفاءة والقدرة بنفسه على العمل ، او ليس مستعد ان يتحمل المسؤلية كاملةً لِأي سبب كان، فالأفضل ان لايضع نفسه في مكان ليس هو أهلاً له ، او على اقل تقدير ان لا يعرض نفسه الى انتقادات وضغوط ومشاكل هو في غنىً عنها. اضافة الى ذالك خلق حالة من الارباك في عمل ومسيرة الجمعية ويسبب مشاكل لللآخرين ولنفسه ربما بقصد او بغير قصد، فالمحصلة واحدة والنتيجة هي الضرر في المؤسسة وعرقلة عملها . 
اِذن اِخوتي وأخواتي كيف نتعامل مع الشخص الذي تناط به المسؤلية  والذي اخذ على عاتقه المسؤلية بِأعبائها؟؟؟
الجواب كالآتي:  فاذا اردنا ان تسير امور هذه المؤسسة في سياقها الصحيح وبدون اي ارباك وبِأقل مشاكل ، يجب علينا ان نتعامل مع مسؤلي هذه الجمعية  كمسؤلين بكل معنى الكلمة ونقدر جهودهم ونحترم سعيهم ونسمع كلامهم ونطيع اوامرهم على اساس الاحترام المتبادل وبحدود المسؤلية في عمل الجمعية، وبشرط ان تكون اوامر وطلبات المسؤل تصب في مصلحة الجمعية وأهدافها النبيلة التي حددت ورسمت لها.
وطبعًا عندما نقول بان أوامر مسؤلي الجمعية يجب ان تطاع وتحترم ، ليس القصد منها هو طاعة عمياء في كل شئ وليس رئيس الجمعية او باقي المسؤلين لهم ميزة خاصة عن الاخرين او افضل من الاخرين ، ولكن الفرق بين المسؤل وباقي الناس هو تحملهُ للمسؤلية، والشئ الآخر حتى  تسير العملية  ضمن ظوابط بين المسؤل وباقي الاعضاء و عموم الناس، وحتى كل يأخذ دوره ويعرف واجباته ومسؤليته بصورة صحيحة و منتظمة .
فمن هذا الفهم وعلى هذا الاساس اسست وبنيت الجمعيات والمؤسسات وحتى الدول ، ضمن ضوابط وقوانين تحكم هذه المؤسسة اوهذا البيت او تلك الدولة وحتى لاتسود الفوضى وينعدم النظام وبالتالي تفرط المؤسسة او الدولة ويخسر الجميع.

بطبيبعة الحال ذكرت هذه الامور من خلال تجربتي السابقة والحالية، اضافة الى تجارب اخواني في العمل المؤسسي والتي جعلت هذه المؤسسة في يوم ما في حالة ارباك، وارتكبت اخطاء  كثيرة بحق هذه المؤسسة . فلهذا  يجب علينا ان نكون يقضين من بعض الاشخاص والنماذج التي تريد ان تخلق حالة من البلبلة داخل هذه الجمعية اما من خلال تصرفاتهم وكلامهم او من   خلال عملهم او مايحكونه وراء الكواليس.

3
توجد هناك عدة نماذج وا صناف من الناس وحتى من بيننا، الصنف الاول  يحاول الاستهزاء بالمسؤلية والمسؤلين ويحاول وبأساليب مختلفة وملتوية التقليل من قَدرِهم  والاستهانة بهم وبعملهم.  ونفس هؤلاء الاشخاص يتربصون بكل من يتصدى للمسؤلية ويراقبون كل خطئةٍ صغيرة او كبيرة من هذا المسؤل او ذاك حتى يقيموا الدنيا ولايقعدوها ويشهروا به.
فيجب علينا ان لانتهاون مع مثل هؤلاء الاشخاص وان لانسمح لهم ان يلعبوا هذا الدور ونحن نتفرج عليهم امام أعيننا، بل نميزهم من بيننا ونحاول ان ننبههم ونصلحهم اذا كان هذا ممكننًا  طبعًا او لايوجد لهم بيننا مكان .

اما الصنف الثاني من الناس فهم اساسًا لايريدون  لامن بعيد ولا من قريب ان يتصدوا لِأي مسؤلية كانت ، ولايريدون ان يعملوا ضمن هذه الجمعية، واجبهم فقط التفرج ويتربصون بهذه المؤسسة الدوائر فاِذا سمعوا اخبارًا جيدة وسارة عن هذه المؤسسة لزموا الصمت وسكتوا وكأنه لم يحدث اي شئً ،  اما  اذا حدث سوء تفاهم بين المسؤلين او خطأٍ او زلة من هذا المسؤل اوذاك تصل الاخبار الى اسماعهم بسرعة الصوت هذا اولا،  وثانيًا  يحاولوا النيل من هذا المسؤل الذي ارتكب خطًأ او زلةً، النيل منه واِسقاطه وتشويه صورته وهذا مع كل الأسف يتنافى مع الآداب وبعيدًا عن كل الأخلاقيات التي يمارسها مثل هؤلاء الأشخاص.
وبدلاً من هذه الممارسات كان من الحري والواجب الأخلاقي من هؤلاء الأصناف ان يتحملوا ولو جزءًا بسيطًا من اعباء هذه المؤسسة ومسؤليتها اتجاه الجالية، وان يسارعوا في تصحيح الأخطاء او التقصير الذي صدر من هذا المسؤل او ذاك وان ينتقدوا نقدًا بناءً من أجل تطوير عمل هذه الجمعية ، ويطرحوا البديل والاقتراح الأفضل لحل هذه المشكلة او الخطأ الذي حدث بكل هدوء وموضوعية.
واذا أرادوا أكثر من ذالك ويملكوا الشجاعة أن يطرحوا انفسهم كبديل عن هذا المسؤل المقصر ويتصدوا للمسؤلية ويشركوا انفسهم في تحمل المسؤلية مع اخوانهم جنبًا الى جنب اذا كانت نياتهم صافية طيبة خيرة، اما اذا لم يستطيعوا لا الى هذه اوتلك فليتنحوا جانبًا ويحترموا انفسهم ويبقوا اخوة لنا ولايمارسوا دورا سلبيًا تسقيطيًا بحق المتصدين للمسؤلية.
اما الصنف الثالث من الناس اما ان يكون متمردًا على كل شئ اسمه نظام او اسمه عمل ولايريد ان يعمل ويتعذر بأعذار واهية وغير صحيحة ، او عنده عقدة في داخله من هذا المسؤل او ذاك المتصدي، فيحاول ان يمارس دورًا سلبيًا  وبأساليب مختلفة مرةً عن طريق النقد والكلام والمشاكسة ، فكل مايحدث في الجمعية او مايصدر من مسؤل سواء كان ايجابيًا او سلبيًا فهو عرضة للنقد والكلام محاولاً التقليل منه ومن شأنه. ومرةً يتمرد على طرق واساليب عمل الجمعية فيحاول نقد المسؤلين وآلية عملهم حتى لو كانت هذه الآليات والاساليب صحيحة، وتارةً يريد ان يأخذ دور المسؤل في الجمعية فيتكلم باسم الجمعية مع هذه الجهة اوتلك.
ولكي تتوضح الصورة بخصوص هذه النقطة، نقطة الصنف الثالث  اضيف معقبًا عندما يُنتخب شخصًا ما سواء كان ابو محمد النجار او غيره من الناس، من اغلبية اعضاء الجمعية،  كرئيس للجمعية ويتعهد بتحمل المسؤلية كاملة عن هذه المؤسسة ، اليس من الواجب الاخلاقي والانساني ان نقف بجانبه وندعمه بقوة ونحترمه كرئيس لهذه المؤسسة ؟ ونحترم صلاحياته ، ونكون له عونًا للنهوض بهذه الجمعية لنخدم من خلالها ابناءنا وأهلنا في هذه الغربة، ولانقف حجرة عثر في طريق المسؤلين بِأخذنا ادوارًا سلبيةً متعددة الوجوه.  والأهم من ذالك ليس مسموحًا ولا من الاخلاق والاُصول لِأيِ شخص ان يخطوا خطوة او يعمل عملا او يتصل مع جهات اخرى او يتصل وينسق مع شخصيات ومؤسسات بِاسم الجمعية وبدون علم رئيس الجمعية وادارتها وبدون اي استشارة وتنسيق مع رئيس الجمعية، فهو عمل غير مقبول وباطل ، الجمعية وادارتها غير ملتزمة به وغير مسؤلة عنه حتى لو كان في مصلحة الجمعية.

4                         
رئيس الجمعية سواء كان ابو محمد النجار او غيره،  يجب ان يطلع على جميع امور الجمعية الصغيرة والكبيرة، وان يكون عنده علمًا بما يحدث في الجمعية من اتصالات او تحركات  مع الجهات الاخرى، وذالك اما ان يكون حاضرًا بها مباشرة اوعلى اقل تقدير عنده علم بها مسبقًا،  لِأن رئيس الجمعية هو المسؤل الاول وهو الذي يقع عليه العبئ الاكبرمن مسؤليات هذه المؤسسة.
رئيس الجمعية هو المسؤل الاول عن كل صغيرة وكبيرة امام الدولة الالمانية  طبعًا بما يخص المؤسسة وهوالذي يُسائل و يُحاسَب في حال حدوث اي مشكلة تخل بالامن العام والخاص تصدر من هذه المؤسسة، اضافة الى ذالك مسؤل عن الاتصالات  مع الجهات الرسمية بما يخص معاملات المؤسسة مع  الدولة ، وثانيًا مع الجهات الاخرى كمؤسسات او جمعيات او شخصيات
وبالتالي هو الذي يتحمل المسؤلية كاملة في هذه الجمعية في حالة حدوث اي اخفاقات او سلبيات مع هذه الجهة او تلك.
فهنا ارجوا الانتباه من الاخوة والاخوات ان لايفهم من كلامي بِان ابو محمد النجار اعطى موضوع  الرئيس والرئاسة اهمية خاصة وصلاحيات واسعة وكبيرة لِأنهُ هو الرئيس والامر متعلق بِهِ! لا لا ، ليس هكذا  والامر ليس كذالك، وانما انا اتكلم بصورة عامة عن كل من يريد ان يتصدى للمسؤلية ويريد ان يصبح رئيسًا لجمعية او مؤسسة اوجماعة  يجب عليه ان يكون امينًا وحريصًا على المؤسسة وعلى الثقة التي مُنِحت لهُ وان يكون مسؤلا بما للكلمة من معنى وان يتميز بصفات ومميزات تُأهله لِادارة الجمعية بجدارةٍ واخلاص حتى يأخذُ بها الى مستوى يليق بها ، وحتى لاتقع المؤسسة في مطبات ومشاكل قانونية مع اعضاءها ومع الدولة وتنشغل عن اهدافها التي اسست من اجلها.
وعلى هذا الاساس ومن هذا الفهم عندما يُنتَخب شخصًا ما لِرئاسة الجمعية  يجب ان يتميز ويتصف بصفات على سبيل المثال لاالحصر:
ـ خلفية ثقافية واجتماعية تضعه في موضع دراية من الامور حتى لاتمرر من خلاله او عليه بعض الامور من شأنها تربك عمل الجمعية
ـ ان تكون عنده تجربة على صعيد العمل المؤسسي تاهلهُ لادارة الجمعية
ـ ان تكون شخصيته متزنة وان يتحلى بالأمانة والصدق
ـ ان يملك سعة صدر وصبر للتعامل مع الناس
ـ ان يدير الامور وخاصة الصعبة منها بتعقل وحكمة
ـ ان لايكون شخصية صِدامية متصلبة
كل هذه الصفات وغيرها تجعل المؤسسة في امان و تسير بخطى هادئة نحو اهدافها التي رسمت اليها، اضافة الى ذالك تجعل من الجمعية بعيدةً عن المهاترات والصِدام مع اعضاءها ومع الاخرين.
نعم ايها الاخوة والاخوات الصِدام حالة مُربكة ومزعجة تخلق حالة من الفوضى بين الجماعة الواحدة،  نحن لانريد ان نحول هذا المكان اي (هذه الجمعية) الى ساحة صراع بين شخص وآخر او بين هذه الجهة او تلك او بين هذا التوجه او ذاك وبين

ولا حتى بين الأحزاب او المرجعيات ، وانما الجمعية للجميع لكل من يريد ان يعمل  بنوايا طيبة خيرة ليخدم ابنائنا ويطور عمل الجمعية نحو الأحسن ، وبشرط ان يحترم نظام الجمعية واعضاءها ولا يحاول القفز او التجاوز على صلاحيات المسؤلين

5
نحن لانسمح لاي كائنٍ كان ان يستغل مكان الجمعية للتحريض او التشهير  بشخص آخر مهما كانت الدوافع ، سواء كان خلاف فكري في التوجه او حسابات شخصية  او اسباب اخرى ، فالذي يريد تصفية حساباته مع الاخرين فليصفها في مكان اخر.
والذي يريد ان يقوم بهذا العمل متعمدًا في داخل الجمعية سوف تُؤخذ بحقه اجراءات وطرق قانونية نحتكم لها في هذا البلد . 
لِأن  بعض التصرفات والأساليب الخاطئة التي صدرت من اشخاص معينين ومحدودين ومع كل الاسف  حسبت باسم الجمعية
مما  اساء الى الجمعية وانعكس على سمعتها، اضافة الى ذالك تعرضت الجمعية الى مسائلة من بعض الأشخاص وربما تتعرض الجمعية الى مسائلة قانونية ايضًا  وهي في غنى عن هذه الامور ولها اهداف اسمى واكبر من ذالك.
والذي عنده موقف معين ما  مع شخص آخر او خلاف فكري او عقائدي او وجهة نظر معينة بخصوص اوضاع العراق او على  وضع المرجعية اوالى آخره من الامور ، ويريد ان يتخذ بحقه اِجراءات معينة  ويصفي حسابه مع هذا الشخص،  فليصفي
حسابه خارج اطار ومكان الجمعية ولا يقحم الجمعية في هذا العمل . واذا اراد  فِعلا ان يتخذ اجراءات بحق هذا الشخص بِاسم الجمعية وبداخل الجمعية  فعلى اقل تقدير ومن الآداب والاصول يعلمنا مسبقًا بذالك وسوف يتصر ف رئيس الجمعية وادارتها ضمن ضوابط تحكمنا مع قوانين هذه الدولة وضوابط اخلاقية وانسانية اخرى نستطيع من خلالها نتصرف بطريقة هادئة متعقلة  تصب في مصلحة المؤسسة واهدافها ومصلحة جميع الاطراف المختلفة ان شاء الله.
اما اذا اقدم شخص ما  على تصرف من هذا القبيل وبدون اذن من ادارة الجمعية ورئيسها ويصعد الامور ويربك عمل الجمعية
فالجمعية غير مسؤلة عنه وعن تصرفه  وهو يتحمل النتائج وحده هذا اولا ، وثانيًا سوف يعرض نفسه الى مسائلة قانونية مع الدولة الالمانية ومع الجمعية.
حتى لا اكون متشائمًا وفقط اذكر الأصناف التي جلبت لنا المتاعب، وحتى اكون منصفًا فهناك الكثير من الايجابيات وكثير من الاصناف الجيدة الطيبة المخلصة ولولاهم لما قامت هذه المؤسسة ولولاهم لما استمر العمل في هذه المؤسسة لحد هذه اللحظة
بدءًا من الهيئة التأسسية مرورًا بالهيئة الادارية واللجان الخدمية والاعلامية والثقافية وجميع الاخوة الطيبين الخيرين الذين شاركوا من بداية تأسيس هذه الجمعية ولغاية هذه اللحظة وبدون استثناء اشكركم جميعًا بذلتم جهدًا  عظيمًا وضحيتم في وقتكم ومالكم وراحتكم فجزاكم الله خير الجزاء ووفقكم الله في الدنيا والآخرة ، هكذا نستمر ونعمل يدًا واحدة من اجل ابناءنا وانفسنا
ونحن في دار المهجر. 
نعم اخوتي واخواتي الاعزاء قطعنا شوطًا طويلا وكبيرًا في هذه المؤسسة  وبالرغم من الامكانيات المتواضعة  والمشاكل التي مرت بها الجمعية استطعنا ان نحقق انجازات كبيرة واهداف سامية تصب في خدمة الجالية وخدمة ابناءنا .
نعم ابناءنا....... افكر كل يوم في ابناءنا واعتصرعليهم  المًا لِأنهم ولدوا في بيئةٍ غير بيئنهم ، والاكثر من ذالك  هم يعيشون كل يوم انفصام شخصي  ان جاز التعبير، يعيشون صراع مع انفسهم ومع محيطهم ، وتناقضات مابين البيت والشارع والمدرسة وتربية العائلة.
وهم في اهم مراحل حياتهم ألا وهو دور الطفولة والمراهقة والشباب انها مرحلة صعبة ومشكلة معقدة يجب ان نتوقف عندها ونتنبه اليها ونضع لها الطرق والحلول الناجحة السليمة واِلا فاتنا الأوان ( او القطار كما يقال).


*نحن امامنا امتحان كبير وصعب سواء على صعيد الآباء  او الاُمهات اوعلى صعيد جمعيتنا ، يجب علينا ان نعلم ابناءنا كيف
يتعاملوا مع هذا الواقع ومع هذا المجتمع،  نعلمهم حسن المعاملة مع الآخرين ليعطوا صورة ناصعة عن الاسلام الصحيح المعتدل ، ونعلمهم كيف يندمجوا مع هذا المجتمع ولكن بنفس الوقت ان يحافظوا على مبادءهم ودينهم واخلاقهم  .
لِأننا شئنا ام ابينا  ابناءنا اصبحوا جزءًا لايتجزء من هذا المجتمع ولِدوا فيه وتربوا فيه  وتعلموا لُغتهِ حتى افضل من لغة الام
واخذوا جزءًا من عاداته وتقاليده فهم بالنتيجة فهموا كيف يتعاملوا معه وعرفوا نقاط الضعف والقوة فيه  افضل مني ومنك فيجب علينا ان نستغل طاقاتهم ومعرفتهم لكي نوظفها في خدمة المجتمع والجالية ،والثقافة الاسلامية السمحة ، لِأن بحكم موقعم (اي ابناءنا) في هذا المجتمع  سواء في المدرسة او العمل او مع اصدقاءهم  يكتسبوا خبرة يومًا بعد يوم وسوف يكونوا عونًا لنا في المستقبل القريب لخدمة هذا المجتمع ودعم جاليتنا ومؤسستنا على جميع الاصعدة .
ولا نقف الى هذا الحد وانما نطور ثقافتهم الدينية والاخلاقية واللغوية اضافة الى التربية الاجتماعية من خلال مؤسستنا هذه ليكونوا عاملا مؤثرًا في هذا المجتمع ، وان يؤثروا في هذا المجتمع ولا يتأثروا به سلبًا .
*وان نزرع بهم ثقافة الحب للآخر وان يندمجوا مع الآخرين وان ينظروا للاِنسان كاِنسان ويقيموه على اساس المعاملة الحسنة والصدق والاخلاق الطيبة ، وليس على اساس انتمائه  الديني او المذهبي او القومي او لونه.
*ونحذرهم في الوقت نفسه من ثقافة الكراهية وثقافة الاقصاء والتهميش والبغض للاخرين مجرد اختلافهم معهم  في الرأي
او الدين او المذهب ، والأهم من ذالك ننبههم من ان لاينغروا او ينخرطوا مع مجموعات متطرفة تزرع فيهم التعصب والكراهية للآخرين ، هذه وغيرها من المسؤليات الجسام امامنا نحن جميعًا ، من آباء واُمهات  ومؤسسة وكما وصفتها في بداية حديثي هذا،  جمعية المصطفى كنبعٍ يتدفق علينا كل حين بدون توقف  بفضل  الجهود الطيبة الخيرة من العاملين في هذه المؤسسة ، نسأل الله ان يوفقنا لذالك وان نكون يدًا واحدةً لِنأخذ بهذه المؤسسة الى مستوى الطموح والى بر الامان لِنقطف منها  ثمارًا طيبًا خدمة لنا جميعًا والله من وراء القصد  .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته                                             رئيس جمعية المصطفى  في شتوتغارت
ابو محمد النجار
انتخابات   2008